الشيخ الكليني

420

الكافي ( دار الحديث )

« وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ » » « 1 » . قُلْتُ : هذَا تَنْزِيلٌ ؟ قَالَ : « نَعَمْ « 2 » » . قُلْتُ : « وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ » « 3 » ؟ قَالَ : « يَقُولُ : ويْلٌ « 4 » لِلْمُكَذِّبِينَ يَا مُحَمَّدُ ، بِمَا أَوْحَيْتُ إِلَيْكَ مِنْ ولَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ « 5 » عَلَيْهِ السَّلَامُ » . « أَ لَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ » « 6 » ؟ قَالَ : « الْأَوَّلِينَ الَّذِينَ كَذَّبُوا الرُّسُلَ فِي طَاعَةِ الْأَوْصِيَاءِ » . « كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ » « 7 » ؟ قَالَ : « مَنْ أَجْرَمَ إِلى آلِ مُحَمَّدٍ « 8 » ، ورَكِبَ مِنْ وصِيِّهِ « 9 » مَا رَكِبَ » . قُلْتُ : « إِنَّ الْمُتَّقِينَ » « 10 » ؟ قَالَ : « نَحْنُ - واللَّهِ - وشِيعَتُنَا ، لَيْسَ عَلى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ غَيْرُنَا ، وسَائِرُ النَّاسِ مِنْهَا بُرَآءُ » .

--> ( 1 ) . النحل ( 16 ) : 118 . ( 2 ) . إنّ العلّامة المجلسي بعد ما ذكر أنّ تلك الآيات وردت في سورة البقرة والأعراف ، قال : « فالآية الأولى هي ما في البقرة والأعراف والثانية هي ما في النحل ، فقوله عليه السلام : « نعم » في جواب : « هذا تنزيل » مشكل ؛ إذ كون الولاية مكان الرحمة بعيد . وكون الآية : « الظالمين آل محمّد » - كما فهم - ينافي ما حقّقه عليه السلام من قوله : خلطنا بنفسه إلخ ، إلّاأن يقال : المراد بالتنزيل ما مرّ أنّه مدلوله المطابقي أو التضمّني لا الالتزامي ، أو أنّه قال جبرئيل عليه السلام عند نزول الآية . وفي بعض النسخ : « وما ظلموناهم » في الأخير ؛ ليدلّ على أنّه كان في النحل هكذا ، فضميرُ « هم » تأكيد ومضمونها مطابق لما في البقرة والأعراف ، وهو أظهر » . وفي الوافي : « وما ظلمونا » . ( 3 ) . المرسلات ( 77 ) : 15 ؛ المطفّفين ( 83 ) : 10 . ( 4 ) . في « ف » : + / « يومئذٍ » . ( 5 ) . في « ب ، ض ، ف ، بس » والبحار ، ج 24 : - / « بن أبي طالب » . ( 6 ) . المرسلات ( 77 ) : 16 و 17 . ( 7 ) . المرسلات ( 77 ) : 18 . ( 8 ) . « أجرم إلى آل محمّد » ، أي جنى فيهم جناية وأذنب واكتسب الإثم . راجع : لسان العرب ، ج 12 ، ص 91 ؛ المصباح المنير ، ص 97 ( جرم ) . ( 9 ) . في حاشية « ج » : « وصيّته » . ( 10 ) . المرسلات ( 77 ) : 41 ومواضع اخر .